عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
652
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وولي قضاء الغرفة وقضاء هينن ، وإليه المرجع عند المنازعات بين الدّرسة ) اه قال الشّيخ محمّد باكثير : ( وكانت وفاته في حدود سنة 1083 ه ) « 1 » . ومنهم : الشّيخ عبد الرّحيم بن محمّد بن عبد اللّه المعلّم بن عمر بن قاضي باكثير « 2 » ، وإنّما قيل لجدّهم : ( قاضي ) ، ولم يكن به ؛ لأنّه حضر نزاعا في مشكل فحلّه بفهمه ، فقيل له : إنّك لقاضي ، فلزمه ، تولّى الشّيخ عبد الرّحيم القضاء ببور نحوا من سنتين ، ثمّ حصلت عليه شدّة من بعض الظّلمة فعزل نفسه وعاد إلى بلده تريس ، ثمّ طلبه السّلطان لقضاء شبام ، ففعل وأقام سنتين وخمسة أشهر ، ثمّ تعصّب عليه الحسّاد فعزل ، وعاد إلى تريس ، واشتغل بالمطالعة ، ثمّ تولّى قضاء تريم في سنة ( 1094 ه ) . وفي سنة ( 1096 ه ) تنازع هو وآل تريم في قضيّة الهلال ، وردّ على جواب في القضيّة للشّيخ محمّد بن عبد اللّه باعليّ برسالة سمّاها : « المنهل الزّلال في مسألة الهلال » ، فوافقه السّيّد علويّ بن عبد اللّه بأحسن - مع أنّه كان من منابذيه - ، والشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن قطنة « 3 » ، والشّيخ عبد اللّه قدريّ باشعيب . وفيه يقول عبد اللّه قدريّ [ من السّريع ] : فتريم قاضيها التّريسي غدا * يقوّم الدّين لتهنا تري فبالحري من بعد عري أتت * تريم تزهو في ثياب الحري وفي البيتين الاكتفاء « 4 » ، وأمّا حذف الهمزة من ( تهنا ) للجزم . . فكما جاء في
--> ( 1 ) « البنان » ( 74 ) . ( 2 ) كان طلبه للعلم على يد والده ؛ إذ علمه القرآن العظيم ورباه ، وتفقه بالشيخ الفقيه النحوي عامر بن أحمد بن طاهر الخولاني ، والشيخ علي بن حسين بامهير . ورحل إلى مكة المكرمة وطلب العلم على الشيخ عبد اللّه بن أبي بكر القدري باشعيب وغيره . ( 3 ) هو الشيخ الفقيه عبد اللّه بن محمد بن عوض بن قطنة الشبامي . كان عالما فقيها ، له مصنفات ، عاصر الإمام الحداد ، وله ذكر في « مناقبه » ، وكان معدودا من أصحابه ، وله آثار علمية . ( 4 ) الاكتفاء من أبواب البديع ، وهو في قوله في البيتين : ( تري ) أي تريم ، و ( الحري ) أي ( الحرير ) ، وتعريف الاكتفاء وما إلى ذلك يؤخذ من كتب البلاغة .